سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

293

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

لأمل كنيتي فاغيرها في كل جمعة ، وانى لأؤذن فإذا توسطته مللت فجئت بمن يتمه قال الصفدي في تذكرته : ولقد كان شيخنا الإمام العلامة ركن الدين بن القويع نسأله المسألة فيتكلم عليها من أحسن ما يكون فإذا توسط الكلام وقارب الانتهاء تركنا ومر وقال سئمت سئمت وكان يلعب الشطرنج فيكون في وسط الدست وهو من أحسن ما يكون ، واخرجه فيقلب الرقعة ويقول سئمت سئمت ، انتهى قول امرئ القيس . لها متنتان خظاتا كما * أكب على ساعديه النمر جرى في هذا البيت بين ابوى العباس في ذلك مجرى لا بأس بذكره ، قال أبو العباس أحمد بن يحيى : دخلت على محمد بن عبد اللّه يوما وعنده محمد بن يزيد وجماعة من أسبابه وكتابه ، وكان محمد بن عيسى وصفه له ، فلما قعدت قال لي محمد ابن عبد اللّه : ما تقول في بيت امرئ القيس ؟ وذكره ، فقلت : اما الغريب فإنه يقال لحم خظا بظا إذا كان صلبا مكتنزا وصفه بقوله ( كما أكب على ساعديه النمر ) أي هو في صلابته كساعدي النمر إذا اعتمد على يديه والمتن الطريقة الممتدة من عن يمين الصلب وشماله . وأما ما فيه من العربية فإنه خظتا ، فلما تحركت التاء أعاد الألف من اجل الحركة ، فأقبل بوجهه على محمد بن يزيد ، فقال : أعز اللّه الأمير انما أراد خظاتا بالإضافة أضاف خظاتا إلى كما ، فقلت : ما قال هذا أحد ! فقال : بلى سيبويه يقوله فقلت لمحمد بن عبد اللّه ، واللّه ما قال هذا سيبويه قط ، وهذا كتابه فليحضر ، ثم قلت : ما حاجتنا إلى كتاب سيبويه ، أيقال : مررت بالزيدين ظريفى عمرو فيضاف نعت الشئ إلى غيره ، فقال محمد : لا واللّه ما يقال هذا ، ونظر إلى محمد بن يزيد فأمسك ولم يقل شيئا . وقد قيل : انه أراد متنتان خظاتان ، فحذف نون التثنية للضرورة . ويقال خظا لحمه يخظو ، اي اكتنز . قال الجوهري : ولا يقال خظي .